القدس عروس عروبتكم


الملاكمة على الطريقة الفلسطينية

كتبها خليل الحشاش ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 16:11 م

الملاكمة على الطريقة الفلسطينية

بقلم: خليل الحشاش

 

من يشاهد التصريحات الفلسطينية سواء كانت من الرئيس الفلسطيني محمود عباس او رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يوقن أنه يشاهد مباراة في الملاكمة وينتظر ان يجهز احدهما على الآخر بالضربة القاضية..

فلقد تحول مسار القضية الفلسطينية التي اختزل اسمها الآن بقضية فتح وحماس الى مسار آخر هو مسار نشر الغسيل الوسخ لكلا الطرفين وإثبات ان الطرف الآخر تاجر او ما زال يتاجر بدم الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الحصار والجوع والبطالة وتزايد الأمية بين أبنائه.

إذن فهي مباراة في الملاكمة او سمها أي مسمى تريده - قارئي العزيز - وبما أن اية مباراة يجب ان يكون لديها جمهور يتابع أحداثها أولاً بأول فإن جمهور هذه المباراة هو الدول العربية أعزها الله، وكذلك لا يخلو الأمر من المراهنات على فوز احد الطرفين، فتجد دولاً عربية تدعم فتح ودولاً عربية أخرى تدعم حماس وكلاهما ينتظران أن يجهز أحدهما على الآخر حتى ينال نصيبه من هذه المراهنة ويظفر بربح أكيد ومضاعف.. وإذا حدث واقتربت هذه المباراة من نهايتها والنتيجة تشير الى قرب سقوط احد الطرفين بالضربة القاضية يقوم المراهنون على هذا الطرف بدفع لاعبين جدد يحملون وثائق جديدة او تصريحات نارية خلاقة تعيد المباراة الى توازنها واستمراريتها.. فلا اعتقد ان العرب يريدون لهذه المهزلة ان تنتهي أو تقف.

وبما أن الوضع الفلسطيني الحالي يدعو للسخرية والضحك فإني أرى أن فتح وحماس أصبحتا من الضروريات التي يحتاجها - العريس في ليلة دخلته - فهو بحاجة ماسة للحماس وكذلك القدرة على الفتح - مع اعتذاري للقارىء العزيز - وبدونها ربما يسمى "فاشل".. ولكن في الواقع الفلسطيني الآن فإن ما يحدث بين حماس وفتح هو "الفشل" بعينه لكلا الطرفين فهما غير قادرين على قيادة أو تسيير أمور الشعب الفلسطيني لذلك يجب ان يكون هنالك طرف ثالث قادر على ذلك. ربما يقول البعض ان الطرف الثالث هو "مروان البرغوثي" ولكني أرى ان مروان البرغوثي الآن ليس هو مروان البرغوثي الذي قاد الانتفاضة الفلسطينية.. لذا فإننا لا بد ان ننتظر أن يأتي الغيث في جيل فلسطيني جديد، ثائر، مقاوم لا يفهم إلا لغة القوة والفداء والبندقية.. وهذا ربما هو ضرب من الخيال أو هو حلم يعيشه الآن مختلف الفلسطينيين الذين يشعرهم الوضع الراهن بالخزي والعار.. والى أن يأتي هذا الجيل "عيش يا قديش" حسب المثل الفلسطيني الشهير. وربما لن يأتي هذا الجيل لأن أرض فلسطين أصبحت عاقرا لا تنجب الأبطال والقادة والثوار والفدائيين.. بل أصبحت تنجب المتخاذلين والمهووسين بالسلام الذي أزاح عبء الصراع عن كاهل الإسرائيليين وألقاه بين الاخوة الفلسطينيين.. وهذا أكثر ما كانت تتمناه إسرائيل ان تجد من يحمي جنودها وحدودها وأرضها وشعبها وأن يضحي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

27 عاماً وما زالت صبرا وشاتيلا في الذاكرة

كتبها خليل الحشاش ، في 16 سبتمبر 2009 الساعة: 17:49 م

مجزرة صبرا وشاتيلا

 

لا تزال الأصابع تشير إلى بقايا دم على الحائط .. وثمة من علقت روائح القتلى والدماء بأنفه فلم تغادره حتى اليوم .. وكلهم يروون حكايات لم ترتبط بشخص كما ارتبطت باسم جنرال الحرب "آرييل شارون", فشارون مهندس مجزرة "صبرا وشاتيلا" دون منازع .. ما نازعه على نسب "شرفها" إليه في دولة الكيان أحد، وقد عُدت من أكثر المجازر بشاعة، وفضحاً لسياسة عدوانية تنم عن شخصية صاحبها كما وصفه العالم أجمع، وليس العرب فقط.
في "صبرا وشاتيلا" .. سقط نحو 3500 فلسطيني ولبناني, وارتُكبت المجزرة تحت شعار "دون عواطف .. الله يرحمه", وكلمة السر "أخضر", وتعني أن طريق الدم مفتوح!.
لكن المحكمة العسكرية التي شكلت للتحقيق في المجزرة اعتبرت أوامر قائد اللواء "شارون" أُسيء فهمها، فغرمته 14 سنتاً أمريكياً (0.14 من الدولار), كما وبخه حكم المحكمة, وسُمي الحكم "قرش شدمي" لشدة ما استخف بمفهوم القضاء.
وفي ظل ما قام بههذا المجرم قدر أن يعاني المئات من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني من الإعاقة بقية حياتهم .. يتساءل المراقبون ماذا ينتظر الشعب الفلسطيني المنتفض في ظل سياسه الغاية تبرر الوسيلة، والعربي الجيد هو العربي الميت .

 

كيف وقعت المجزرة؟


أُعدت خطة اقتحام مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين حول بيروت منذ اليوم الأول لغزو لبنان في أيلول (سبتمبر) عام 1982, وذلك بهدف إضعاف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت ودفع الفلسطينيين إلى الهجرة من لبنان. وقد حصلت بالفعل خلال الاجتياح الصهيوني الثاني للبنان وبعد 90 يوماً من الحصار لبيروت.
فقد قطعت دولة الكيان الماء والكهرباء وإمدادات الغذاء عن بيروت. لكن العاصمة اللبنانية لم تسقط رغم القصف الجوي والبري والبحري الذي تعرضت له, حتى حصل اتفاق رعته واشنطن عبر موفدها "فيليب حبيب" الذي قضى بخروج المقاتلين الفلسطينيين من بيروت.
وأعطى حبيب الفلسطينيين العزل الذين بقوا, ضمانات لحياتهم, لكن الخروج تم والضمانات سقطت وحصلت المجزرة بعد أن تحركت القوات الصهيونية باتجاه العاصمة بعد مقتل حليف دولة الكيان "بشير الجميل" الذي انتخب في أثناء الاجتياح رئيساً للجمهورية اللبنانية.
وقبل غروب شمس يوم الخميس السادس عشر من أيلول (سبتمبر) عام 1982 بدأت عملية اقتحام المخيمين, واستمرت المجزرة حوالي 36 ساعة, كان الجيش "الإسرائيلي" خلالها يحاصر المخيمين ويمنع الدخول إليهما أو الخروج منهما.
بدأ تسرب المعلومات عن المجزرة بعد هروب عدد من الأطفال والنساء إلى مشفى غزة في مخيم شاتيلا حيث بلغوا الأطباء الخبر, بينما وصلت أنباء المذبحة إلى بعض الصحفيين الأجانب صباح الجمعة السابع عشر من أيلول (سبتمبر) من العام ذاته, وقد استمرت المذبحة حتى ظهر السبت 18 أيلول (سبتمبر) وقتل فيها نحو 3500 مدني فلسطيني ولبناني معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.

روايات شهود العيان


في صبرا وشاتيلا قُتل الناس دون تمييز, كما اغتُصب عدد كبير من النساء. رفع العديد من الناس الأعلام البيضاء كناية عن الاستسلام، لا سيما الأطفال والنساء، غير أنهم كانوا من الضحايا الأوائل في المذبحة, بما في ذلك أكثر من 50 امرأة ذهبن للتعبير عن الاستسلام والقول إنه ليس في المخيم مسلحون، فقتلوهن جميعاً.
- تقول أم غازي يونس ماضي إحدى الناجيات من المذبحة «اقتحموا المخيم الساعة الخامسة والنصف يوم 16 أيلول (سبتمبر), ولم نكن نسمع في البداية إطلاق رصاص, فقد كان القتل يتم بالفؤوس والسكاكين, وكانوا يدفنون الناس أحياء بالجرافات, هربنا نركض حفاة والرصاص يلاحقنا, وقد ذبحوا زوجي وثلاثة أبناء لي في المجزرة .. قتلوا زوجي في غرفة النوم وذبحوا أحد الأولاد, وحرقوا آخر بعد أن بتروا ساقيه, والولد الثالث وجدته مبقور البطن, كما قتلوا صهري».
- تروي أم محمود جارة أم غازي ما شهدته قائلة «رأيتهم يذبحون فتاة وهي حامل مع زوجها, وابنة خالتي خرجت من المنزل فأمسكوا بها وذبحوها في الشارع ثم ذبحوا ولدها الصغير الذي كان في حضنها».
- ويقول غالب سعيد وهو من الناجين «أُطلقت قذائف مدفعية على المخيم أولاً .. كان القتل يتم بأسلحة فيها كواتم صوت, واستخدموا السيوف والفؤوس, وقتلوا شقيقي وأولادي الأربعة, كما تعرضت فتيات عدة للاعتداء (الاغتصاب)».
- أما منير أحمد الدوخي وكان يومها طفلاً عمره 13 عاماً, نجا رغم محاولات ثلاث لقتله, فيقول إنه وضع تحت مسؤولية مسلحين يلبس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تل الزعتر.. هذه الأرض تسمى بنت الصبح

كتبها خليل الحشاش ، في 20 أغسطس 2009 الساعة: 10:55 ص

 

تــل الــزعــتــر

 



للشاعر مظفر النواب



هذي الأرض تسمى بنت الصبح

نساها العرب الرحل عند المتوسط

تجمع أزهار الرمان

وساروا باديتين

ولما انتبهوا وجدوا كل سقوط العالم فيها

قالوا مرثية

أيهم الميت أن القبر يزخرف

أم تكترث الشاة لشكل السكين

نشاز مكتمل

ثدي في الأرض

إلى جانب كفين صغيرين كأوراق الكرمة

طفل يكبر بين الجثث المحروقة

قولوا يا عرب الردة مرثية

أيهم الميت أن القبر يزخرف

أم تكترث الماعز للحقل إذا حضر الذبح

ماذا يطبخ تجار الشام على نار جهنم

إن الطاعون قريب

أول ما يظهر نجم مثقوب

قلق …. يرسل أضواء مهلكة

وتضيء محاجر جمجمة

تلعب فيها الريح بتل الزعتر

إن تراب العالم لا يغمض عيني جمجمة

تبحث عن وطن

منذ قليل سقطت عاصمة الفقراء

صنوج العنة قد ضربت حتى البيت الأبيض

خصيان العرب الحكام إرتجفت شرفا

أبناء الكلب هنا

صرخ الكرش الأشقر … أردى طفلا

سحب البزازة دامية من فمه وازدان بها

أبناء الكلب هنا … يعني بالضبط هنا

جمد الأطفال

وقد ذهب البؤس بكل ملامحهم

وقف الله مع الأطفال الوسخين

فعاصمة الفقراء لقد سقطت

حاول طفل أن يستر جثة جدته

فمن المخجل أن تعرض أفخاذ الجدة

أردوه على فخذيها

لا بأس بني فذاك غطاء

هل تلد المرأة في الخيمة الا جيشا

أولاد الوسخة

أولاد فلسطين

سوف تعودون الى أرض فلسطين ولكن جثثا

نظر الأطفال إلى الوطن العربي

خصيان العرب الحكام إرتجفت شرفا

صرح نفط ابن الكعبة أن يعقد مؤتمرا

لسنا في زمن التفكير

سيأتي ذلك.. يأتي ذلك… يأتي

والجوكر في اللعبة أضحى معروفا

بلاع الموسي كذلك

كيف يغيب النخر عليكم

يا أهل الفطنة بالنخر لقد سقطت عاصمة الفقراء

وقيل قديما مأرب بالجرذ لقد سقطت

نسقا والنسوة يرفعن أياديهن ويمشين فرادى

والحامل تكشف بيت أنوثتها

طرحوا الحامل أرضا

سحبوا رحما يتكون فيها في الليل فدائي

اسمعتم عرب الصمت

اسمعتم عرب اللعنة

لقد وصل الحقد إلى الأرحام

أسمعتم عرب اللعنة

إن فلسطين تزال من الأرحام

دعاة الدين الأمريكي بمكة

والسوق عليها في أوجه

مزاد علني يا أشراف

ثمانون على تجار الشام

ثمانية وثمانون على تعطيل الدستور كويتيا

تسعون على ملك النفط

التفتوا أولاد الوسخة من أبطأ لفته الصلبة

صمت… صمت… صمت

ما هذا الصمت يسمى في اللغة العربية

أنهار البهجة

غارت في الليل سريعا

رفست جسدا واحدا للأطفال

تراب العالم أعلن عن وحشته

لم يكف الحقد

سمعنا الصلية ثانية

نال الله من الأرض

وأمعاء الأطفال على كفيه الضارعتين

بكى في الليل بكاء خشنا وتوسل للناس

يعودون إلى تل الزعتر

فالله كذلك من عاصمة الفقراء

وهؤلاء الجيران تعودهم

وتعود أن تنشر بين الخيمة والخيمة في الصبح ملابسهم

كان يلم ملابسهم أحيانا

لا تقتربوالا تقتربوا

لحم الأطفال سيلعب والغميضة شاملة

هذي اللعبة لا يقطعها أحد أبدا

خصيان الردة قد كبرت

أسمعتم… أسمعتم

أسمع صوت الشعب الغاضب في لحمي

لا تقتربوا… لا تقتربوا… لا تقتربوا

ماذا ثمن الطفل الواحد

ماذا ثمن الغمازة

ماذا ثمن العينين الضاحكتين صباحا

ماذا ثمن الحمل الطيب في زاوية الخيمة

والردات على الأبواب

ماذا ثمن الشفتين مناغاة وحليبا

كلا… كلا… كلا

لا تقتربوا

لخم الأطفال سيلعب والغميضة شاملة

للقاتل شيء آخر غير القتل

كم القتل قليل في هذا الموضع

عشرون على لحية قابوس

مزاد علني

سبعون على أسد العلم الإيراني

مزاد علني يا سادة

تسعون على مؤتمر القمة

أوراق التوت لقد سقطت

نزل الأشراف من القمة بالعورات علانية

بينهم الصامت بالله يغطي عورته

أكثرهم خجلا كان المأموث

جماهير الصمت تغض الأنظار … هذا خجل

لا تقتربوا أكثر من ذلك

فالمذبحة الآن مشوهة

جثث الأطفال بلا فرح

وأميز رائحة الرضع

والخرز الأخضر يورق في اللحم المحروق

أكانوا قبل قليل حقا أطفال

لا تدعوا أي صغير يذهب من هذا الدرب

سيبتسم اللحم المحروق له

أن كنيسة شربل تحرق أطفالا

هذا اللحم يفوح دخانا ورديا

يصبغ خد الدين بحمرتهابتعدوا

ابتعدوا

ابتعدوا

ابتعدوا خطوات أخرى

خلوا الأضواء وخلوا تل الزعتر يعتاد الظلمة

لم يحن الوقت

سقطت عاصمة الفقراء

لن أبكي أبدا من قاتل

لن أبكي إطلاقا

أبكي من يبحث في القمة عن دولته

نزل الأشراف من القمة

آثار سحاق في جبهتهم

أكثرهم خجلا كان المأموث

رأيتم أحدا يحمل قرنا منقرضا

القوا القبض عليه

فذاك ملك ال1ين جميعا

غاص بوحل الردة إلا رأس القرن فظلت بارزة

وسخ كل الظلفيات الوطنية

وحلها جعل الردة شاملة… وحد أعلام الردة

أصحاب الأظلاف اجتروا فالظلمة قاسية

هذا ليل عربي

والمذبحة انطفأت توقيتا قبل القمة

أتهم المأموث النجدي وتابعه

ديوس الشام وهدهده

قاضي بغداد بخصيته

ملك السفلس

حسون الثا ني

جرذ الأوساخ المتضخم في السودان

والقاعد تحت الجذر التكعيبي على رمل دبي

مشتملا بعباءته

وكذاك المعوج بتونس من ساقيه إلى الرقبة

أستثني.. أستثني المسكين برأس الخيمة

كان خلال الأزمة يحلم

والشفة السفلى هابطة كبعير

والأنف كما الهودج فوق الهضبة

لا تقتربوا… لا تقتربوا

كونوا ليلا

كونوا قدرا وجموعا داكنة غامضة الحجم

بدون قناديل … وبدون صراخ شرقي

يفسد هذي المذبحة

المحتاجة للرضع

بصمت سيروا

كونوا ليلا وتراتيل دامية

من كان تشوه أو كان يموت بطيئا يتقدم قدام الجناز

العين المفقوءة

والكف المقطوعة

والساق المبتورة

والجثث المحروقة

تحمل واضحة

ويقول القبطان بدون عويل شرقي

وببطء… أبطأ … أبطأ

خلوا الأجساد كما هي كانت

أبطأأبطأ

هذا الإبطاء اللائق محترم

وضعوا المذبحة الآن هنالك

قدام نيافات رصيد المال الديني

رصيد الدين المالي

رصيد القتل

آباء الغرب المحترمين سلاما

نحن النجس الشرقي جئنا لنقدم هذا الشكر لكم

أحباب سفينتنا همس القبطان بدون عويل

وبدون صراخ شرقي

صفا صفا فالغرب يحب التنظيم

ولا يهتم بعاطفة متأخرة يذرفها الشرق البائس

من أولئك… قذر… نجس شرقي

المزيد
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تل الزعتر في الذكرى الـ 33 على ارتكابها

كتبها خليل الحشاش ، في 20 أغسطس 2009 الساعة: 10:48 ص

مذبحة تل الزعتر ارتكبتها الميليشيات المارونية بالتعاون مع الجيش السوري

إن تراب العالم لا يغمض عيني جمجمة تبحث عن وطن

 

بعد أن قامت إسرائيل باحتلال الضفة الغربية والقدس والجولان ومعظم سيناء سنة 1967م تحول الملايين من الفلسطينيين إلى لاجئين في الدول المجاورة «لبنان والأردن ومصر» وغيرها، وإن كانت الغالبية العظمى من الفلسطينيين قد لجأوا إلى لبنان والأردن، وقد قامت الدول العربية بإنشاء مخيمات كبيرة لإيواء هذه الأعداد الضخمة من اللاجئين الفلسطينيين.
ومع انتقال الفلسطينيين من بلدهم إلى البلاد المجاورة، انتقلت معهم المقاومة الفلسطينية ومنظماتها الفدائية، وأخذت هذه المقاومة في توجيه ضربات موجعة للكيان الصهيوني، وحققت هذه الهجمات نجاحًا كبيرًا أدى لزيادة النفوذ الفلسطيني داخل لبنان والأردن، وسببت هذه المقاومة مشاكل كبيرة للأردن، فأسرع الملك حسين الحريص على عدم إثارة اليهود وأمر الجيش الأردني بإخلاء المخيمات الفلسطينية وطرد المنظمات الفدائية من بلده، فانتقلت هذه المنظمات وتجمعت كلها تقريبًا في لبنان.
أصبح عدد اللاجئين الفلسطينيين كبيرًا، وأصبحوا قوة مؤثرة وحاضرة على الساحة اللبنانية، وأخذت هذه القوة الجديدة في التدخل بقوة فعالة في أحداث لبنان الملتهبة، فأخذت إسرائيل في إثارة النصارى الموارنة في لبنان، وكانوا في غاية الضيق والحنق من التواجد الفلسطيني، خاصة وأن السلطة اللبنانية كانت عاجزة عن وقف النشاط الفلسطيني، وازداد حنق الموارنة في لبنان مع زيادة التأييد الشعبي اللبناني من قبل مسلمي لبنان للمقاومة الفلسطينية، ونجح المخطط الإسرائيلي واشتعلت الحرب الداخلية في لبنان بين الموارنة والفلسطينيين ومعهم مسلمو لبنان السنة سنة 1395هـ ـ 1975م.
أحرز الفلسطينيون انتصارات كبيرة واندحرت القوات المارونية إلى داخل مواقعهم متخذة موقفًا دفاعيًا، ولكن سرعان ما تغيرت دفة القتال بعد تدخل الجيش السوري في الحرب الدائرة وذلك لوقف العمليات الفدائية والمليشيات الفلسطينية، وفي آخر يونيو سنة 1976م كانت القوات السورية تحاصر المعاقل الفلسطينية واللبنانية المتحالفة معها وقد قطعت عنها خطوط الإمدادات.
كان نصارى لبنان الموارنة منقسمين لعدة ميليشيات، منها حزب الكتائب بزعامة «بيير الجميل»، وميليشيا النمور التابعة لحزب الوطنيين الأحرار بزعامة «كميل شمعون»، وميليشيا جيش تحرير زغرتا بزعامة «توني فرنجيه»، وميليشيا حراس الأرز، وهذه الميليشيات انطلقت للهجوم بعد الدفاع، وخصوصًا ضد الجيوب المعادية في أراضيهم، ولا سيما مخيم تل الزعتر الكبير واسع الامتداد في ضواحي بيروت الشرقية، فحاصروه لمدة 52 يومًا بمنتهى القسوة، ثم قامت ميليشيا النمور بقيادة داني كميل شمعون باقتحام المخيم في 18 شعبان 1396هـ ـ 13 أغسطس 1976م وقاموا بذبح ثلاثة آلاف فلسطيني بالسكاكين، في واحدة من أبشع الجرائم النصرانية ضد الفلسطينيين في لبنان.


مخيم الدكوانة (تل الزعتر)

 


يقع مخيم الدكوانة "تل الزعتر" على بعد 6 كلم شرقي بيروت بالقرب من منطقة الدكوانة، وأنشىء عام 1949 على مساحة تقدر بـ 56646 مترا مربعا.
لجأت عائلة محمود رعد من قرية الخالصة الى منطقة خالية في الدكوانة مباشرة بعد نكبة 1948 ولحق بها تباعا عائلات أخرى من القرية نفسها، ثم لجأ مختار قرية اللزازة في الجليل الى تلك المنطقة وتبعه مواطنو القرية، وأقاموا في المكان نفسه الا أن الدولة اللبنانية بالاتفاق مع الصليب الأحمر الدولي انشأت في موقع قريب من حرج ثابت مخيما لإيواء اللاجئين على أرض الوقف الماروني وقد جرى نقل المقيمين في الدكوانة الى تلك المنطقة حيث أقيم المخيم الذي عرف فيما بعد باسم تل الزعتر، ومن الطريف أن اللاجئين الأوائل في الدكوانة رفضوا الإقامة في البيوت التي باشرت الأنروا بانشائها حين استلمت مهامها ومسؤلياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وشيدوا بدلا من البيوت أكواخا من الصفيح في حين سكن اللاجئون من يافا وبعض قرى شمال فلسطين الأخرى في البيوت التي شيدتها الأنروا.
وسكان تل الزعتر ينحدرون من قرى شمال فلسطين وعلى الأخص الخالصة واللزازة وصلحا، اضافة الى بعض البدو الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في فترات اللجوء الأولى في منطقة المسلخ، شرق بيروت، وجرى نقلهم الى مخيم تل الزعتر عام 1956 على أثر انتشار دعاية عن وجود مرض فتاك بين البدو في منطقة المسلخ قيل أنه "الطاعون" قامت الدولة بنقلهم للسكن مع اخوانهم اللاجئين في تل الزعتر!
وبدأ حصار القوات المارونية بتل الزعتر في أواخر حزيران ، وسقط المخيم في (14/8/1976) …وكان للحصار الذي فرضته القوات الأسدية الدور الأول في سقوطه ، حيث منعت القوات السورية وصول الأسلحة والغذاء والدواء إلى تل الزعتر خلال حصاره من قبل القوات المعادية للفلسطينيين …
قد جرى تدمير تل الزعتر تدميرا كاملا وقتل المئات من سكانه وتشرد من بقى حيا منهم عام 1976 على أيدي ميليشيات الجبهة اللبنانية آنذاك.
الحقيقة الأولى: معارك تل الزعتر ومذبحته البشعة يوم 12

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلام جرايد

كتبها خليل الحشاش ، في 27 يناير 2009 الساعة: 17:55 م

كـــلام جــرايــد

بقلم الدكتور محسن الصفار

 سعيد رجل عادي يعمل موظفاً في إحدى الدوائر الرسمية لبلده لعربي قد لا يختلف سعيد كثيراً عن أي رجل  في منتصف العمر إلا بصفة واحدة أصبحت حديث كل من يعرفه فسعيد يثق بكلام الجرائد بشكل غير طبيعي ويعتبر أن كلام الجرائد هو الصواب بعينه ولو أن الجريدة نشرت خبراً مفاده أن الشمس أصبحت تشرق من المغرب لما تردد لحظة واحدة في تصديق هذا الخبر، سعيد ورث هذه العادة من المرحوم والده الذي كان هو الاخر يثق بالجرائد بشكل أعمى وحتى عندما خسر العرب حرب 67 كان ابو سعيد يقرأ الجريدة مبتسماً ويقول لإبنه:
- دعك يا ولدي من الناس وحديثها الجريدة يا ابني تقول أن الجيوش العربية تقف على أبواب تل ابيب وأن قتلى اليهود ليس لهم عدد!!وان فلسطين ستكون حرة عربية خلال ايام !
وهكذا صار سعيد هو الآخر مدمن جرايد!! حتى بعد وفاة والده, واصبح سعيد لا يخرج من البيت إلا بعد أن يكون قد قرأ الجريدة من أول كلمة ولآخر كلمة وياخذ الجريدة معه كي تكون حجته ومرجعيته في أي نقاش.
 في ذلك اليوم خرج سعيد من البيت إلى العمل كالعادة ومعه جريدته المحبوبة وفي طريقه مرّ على بائع الخضار وسلّم عليه وقال:
- ما هو سعر كيلو الطماطم يا حاج؟
- بأربعة.
- أربعة؟؟ سبحان الله!! الجريدة تقول سعر الطماطم بإثنين.
ردّ عليه البائع باستهزاء وقال:
- إذهب إذاً إلى الجريدة كي تبيعك الطماطم بإثنين.
أصّر سعيد على موقفه وترك البائع المتمرد الذي لايسمع كلام الجريدة وأوقف سيارة أجرة وقال للسائق:
- أريد الذهاب إلى الساحة الرئيسية للمدينة.
سأله السائق:
- وكم تدفع؟
أشار سعيد إلى الجريدة وقال:
- ليس هناك كم إدفع الجريدة تقول أن جميع سوا ق الأجرة ملزمون بتشغيل العداد.
انطلق سائق الاجرة وهو يقول بصوت مرتفع مستهزئا :
- يمكنك ان تركب الجريدة وتذهب الى عملك على ظهرها !!
وصل سعيد إلى عمله بالباص بعد أن رفض سواق الأجرة سماع كلام الجريدة وحساب الاجرة بالع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هكذا أباد الجيش الإسرائيلي عائلات فلسطينية

كتبها خليل الحشاش ، في 27 يناير 2009 الساعة: 17:46 م

هكذا أباد الجيش الإسرائيلي عائلات فلسطينية بأكملها!!

 

123274 

بقلم: صالح النعامي

فوجئ عرفات السموني الذي يقطن عند التخوم الشرقية لحي ” الزيتون “، جنوب مدينة غزة عندما سمع طرقاً قوياً على بابه، لم يفتح الباب في بادئ الأمر، حيث كان الخوف قد استبد به وبعائلته، فأصوات القصف والتفجيرات تتردد في الفضاء فتهتز معها جدار المنزل بعد أن شرع الجيش الإسرائيلي في عمليته البرية، لكن مع تواصل الطرق، لم يجد عرفات بد إلا التقدم نحو الباب وفتحه بعدما اعتقد أن جنود الاحتلال هم الذين يطرقون، وبعدما فتح الباب فوجئ بالعشرات من أقاربه رجالاً ونساءً وأطفالاً يتجمهرون طالبين منه المكوث في المخازن المقامة في الطابق الأرضي من منزله بناءاً على تعليمات الجنود الإسرائيليين الذين اقتحموا المكان، و طلبوا من جميع العائلات في المنطقة وجميعها من عائلة السموني التجمع في منزل عرفات. ظل النساء والأطفال والرجال في المخازن ثلاثة أيام بدون طعام ولا شراب، وبعد وبعد ظهر اليوم الرابع قرر إثنان من الرجال المخاطرة بالخروج من البيت لجلب الماء وبعض الطعام للأطفال الذين باتوا يتضورون جوعاً، وبالفعل غادرا المنزل، وعادا إليه بعد ساعة، وإثناء انكباب الأطفال على أكل ما تم جلبه من خبز وبعض الجبن، فإذا بالمدفعية الإسرائيلية تطلق قذائفها على المنزل، وتحديداً على الطابق الأرضي حيث المخازن، فيقتل ويجرح العشرات من أفراد العائلة، بعض الرجال الذين كانوا في طرف المخزن والذين لم يصابوا بأذى فرا من باب المخزن الذي فتح من شدة القصف، وحاولا مغادرة المكان لجلب طواقم الإسعاف، إلا أن جنود الاحتلال الذين كانوا يراقبون المشهد، طلبوا منهم في البداية خلع كل ملابسهم، وبعد ذلك سمحوا لهم بالمغادرة لينطلقوا لإبلاغ طواقم الإسعاف بالقدوم لإنقاذ المصابين، وبعدما قدمت سيارات الإسعاف، فإذا بالجنود يطلقون النار بإتجاهها، ولم يسمح بإخلاء الجرحى إلا بعد ثلاث ساعات. حلمي السموني ( 14 عاماً )، الذي يرقد في مستشفى ” دار الشفاء ” بغزة قال أنه فقد والده وامه واخته الصغرى وشقيقه البكر وزوجته وابنته وإثنين من اعمامه. عرفات السموني صاحب المنزل، هو أحد القلائل الذين نجوا من الاصابة في هذه الحادث يقول أن أكثر من مائة شخص كانوا في البيت عندما قام الجيش الإسرائيلي بقصفه. نائل السموني الذي أصيب بجراح خفيفة في القصف قال أن زوجته وابنتاه قد قتلتا في القصف.
أكثر ما يميز الحملة الوحشية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، هو تعمد جيشها إبادة عائلات فلسطينية بأكملها.
أبو جبارة اعتقد أنه في مأمن
لم يكن جهاد ابو جبارة ( 55عاماً ) الذي يقطن مخيم ” البريج ” للاجئين الفلسطينيين، وسط قطاع غزة، يعرف أنه وأفراد عائلته سيكونون ضحية القصف الإسرائيلي. فجهاد يقطن في قلب المعسكر، فمنزله بعيد عن التخوم الشرقية للمخيم التي عادة ما تتعرض العائلات التي تقطن عندها للقصف.الساعة الحادي عشر من ليلة الجمعة الماضي وبعدما استمع لنشرة الاخبار عبر المذياع للتعرف على آخر أخبار العملية الإسرائيلية، أخلد جهاد للنوم، وما أن استغرق في النوم حتى انهار منزله عليه وعلى ولديه باسم ( 29 عاماً ) وأسامة ( 22 عاماً )، فقتل الثلاثة  الذين كانوا ينامون في الطابق العلوي على الفور، بقية أفراد الذين كانوا في الطابق الأرضي نجوا من الموت المحقق. قذيفة أطلقتها المدفعية الإسرائيلية المتمركزة للشرق من المخيم دمرت هذه العائلة.
دلال تبكي عائلتها
 لكن من أقسى ما تعرضت له العائلات الفلسطينية كانت المجزرة التي تعرضت لها عائلة أبو عيشة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة التي تروي مأساتها الطفلة دلال وهي الوحيدة التي بقيت من أفراد العائلة. بعد عصر الأحد من الأسبوع الماضي علمت عائلة أبو عيشة أن قصفاً استهدف حي الزيتون قد أودى ربى ابو راس وهي بنت عمة دلال، وكانت دلال صديقة لربى، فأصرت على أن تتوجه لمنزل ربى برفقة جدتها، وبالفعل ذهبت الى هناك رغم المخاطرة التي تنطوي عليها الطريق المؤدي لحي ” الزيتون ” القريب من القوات الإسرائيلية المتوغلة. اضطرت دلال وجدتها للمبيت في بيت عمتها وهي لا تدري أن كارثة في هذه الأثناء تحل بعائلتها. ففي مساء ذلك اليوم أطلقت الزوارق البحرية الإسرائيلية ثلاثة قذائف على منزل عائلة دلال، فقتل على الفور والدها عامر و وأمها نهيل وشقيقيها سيد ( 12 عاماً )، ومحمد ( 9 اعوام )، وأحمد ( خمسة اعوام )، واختها غيداء ( 8 اعوام ). وتقول دلال أنها نجت فقط بفضل ذهابها لبيت عمتها، وهي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليس هربا من الموت

كتبها خليل الحشاش ، في 27 يناير 2009 الساعة: 17:42 م

ليس هربا من الموت ولكن إصراراعلى الحياة

قصة حقيقية من قلب غزة

 

بقلم : محمود مصطفى البربار
ناشط مجتمعي
غزة – فلسطين

 
صحيح أن هذا الجيل في غزة لم يعش هجرة عام 1967 ,بل قرأ في الكتب أو سمع من جده وجدته عنها, التي هاجر فيها الفلسطينيين تاركين بيوتهم وأموالهم وأراضيهم هربا من الموت, تحت قصف ورصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي, لكن… لم تكن هذه الهجرة الأخيرة ,فها نحن اليوم نعيشها ثانية في حرب غزة (نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 ) فها هي المأساة تتكرر هنا في غزة, كل يوم نكبة جديدة بين حصار ظالم وقصف لا يرحم وحرب قاتلة .
لن اروي قصة علمت بها من احد أصدقائي ولا حتى سمعتها على الراديو أو شاهدتها على التلفاز, بل عشتها حقيقة في غزة وهذا ليس حالي وحال عائلتي فقط بل حال أهل قطاع غزة من رفح حتى بيت حانون, من جنوبها إلى شمالها لم تفرق الصواريخ المسلح من المدني ولم يفرق جيش الاحتلال الكبير أو الصغير, لم أتوقع يوما أن أرى جنود الاحتلال في شارعنا أو حتى في حارتنا ,وللأسف خابت توقعاتي …
بعد ما يقارب 10 أيام من الحرب على غزة ,بين القصف والتدمير وقتل كل شي حي ,المنازل هدمت, المدارس قصفت, سيارات الإسعاف ليست أمنة, وشهداء علو إلى السماء وجرحى مازالوا يعانوا الويلات, كل هذا ولم تبدأ مرحلة الهجوم البرى وعندما حان الوقت للهجوم بدأت المأساة الكبرى ….
كعادتنا في كل ليلة ننتظر الصباح حتى يصحو ,لأقبل أهلي على أنهم مازالوا على قيد الحياة واتصل بأصدقائي للاطمئنان عليهم وأحاول النوم في النهار وأصحو في الليل وأحيانا ابقي أيام وليالي لا أرى فراشي خوفا من قصف أو حرق البيت من القنابل الفسفورية الحارقة.
وفى إحدى الليالي كانت المفاجأة … سمعت الأصوات تعلو في حارتي, صوت الرصاص وصوت مدافع الدبابات بشكل كثيف وقريب جدا, لم نستطع النظر من الشباك لنرى ماذا يحدث ؟؟ بدأت الحقيقة تختلط بالخيال, لأسمع صوت الدبابات تحت منزلي بالضبط ماذا افعل ؟؟ ماذا يحدث ؟؟ أين اذهب ؟؟ كلها أسئلة مجهولة لا اعرف إجابة عليها !!.
أنا اسكن في عمارة سكنية في الطابق السابع, فنزلت أنا وعائلتي إلى الطابق الأول خوفا من قصف الشقق السكنية العالية واعتلاء الأبراج من قبل جنود الاحتلال ,أمضيت ليلة طويلة جدا بين قصف الشقق السكنية وقتل كل من فيها, وتجول العشرات من الدبابات في المنطقة التي اسكنها وأصوات الرشاشات تعلو وتعلو تضرب أي شيء يتحرك, نظرت إلى إخوتي الصغار فوجدت الخوف الشديد يملأهم وأختي تبكى ولا اعرف ماذا افعل ؟؟ بكاء .. وخوف .. ورعب .. وصراع البقاء على قيد الحياة .
عند ظهور الصباح بدأ الهدوء يعود نسبيا إلى المنطقة ,اعتقدنا أن الدبابات انسحبت وأصبحنا بأمان, لم نعلم أبدا أننا أصبحنا في المنطقة المحتلة, أي أن الدبابات والجنود قد اجتازونا وأصبحنا خلفهم … بدنا بالتفكير ماذا نفعل ؟؟؟
اجتمع من بقي من سكان العمارة التي اسكن فيها في إحدى الشقق السكنية, حاولنا أن نفهم ماذا يحدث ماذا نفعل, ولكن كله غير معروف ومجهول, وبعد فترة أي ما بعد الظهر بقليل سمعنا صوت أناس يتحركون وصوت أناس يصعدون إلى عمارتنا, بدأ الرعب والخوف يشد قلوبنا فوجدنا طواقم الإسعاف والصليب الأحمر يعلمنا بضرورة إخلاء العمارة خوفا من قصفها أو تدميرها على سكانها وحرصا على حياتنا … كانت هنا المصيبة ….
سألت والدي الذي أمضى 15 عاما في سجون قوات الاحتلال الإسرائيلي, ماذا نفعل ؟؟ أنترك البيت كبقية السكان ؟؟ فكانت إجابته رفض ترك المنزل و أصر على البقاء فيه حتى لو هدموه فوقه … بدأ السكان بمغادرة العمارة وكذلك العمارات التي حولنا, فوجدنا أنفسنا وحيدين في العمارة, فأقترح والدي أن نتركه ونرحل لأننا شباب, وخوفا من الاعتقال .. وهنا كان المفصل !!!
اترك والدي لوحده في المنزل ونغادر نحن الشباب خوفا من الموت أو الاعتقال ,يموت هو لنحيا نحن .. لم يكن لنا خيار وجواب سوى إما أن نبقى جميعا أو نرحل جميعا .. نموت مع بعضنا أو نحيا مع بعضنا, ولا نعرف أي مصير ينتظرنا ..
أنا خائف على والدي من الموت ووالدي خائف علينا من الموت, وفى النهاية بعد ضغط من فريق الصليب الأحمر وضغط بعض جيراننا والإصرار على نبقى أحياء لنكمل مسيرة النضال ضد الاحتلال ,قررنا ترك المنزل وذهبنا إلى مستشفى قريب في المنطقة, فوجدنا المئات من العائلات التي تركت منازلها داخل المستشفى, من أطفال – شيوخ – نسا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار في ثلاجة الموتى

كتبها خليل الحشاش ، في 13 يناير 2009 الساعة: 15:24 م

حوار في ثلاجة الموتى

 

 123186

 

حوار في ثلاجة الموتى!!! طفلتان
صباحاً : تنازعتا على سندويشة “الزعتر”، وتضاحكتا، ووخزت إحداهما الثانية في خاصرتها !

ظهراً : تقرآن درس “الحساب” معاً، وتتراشقان بوسادتين !

عصراً : تنامان كأي حمامتين ذبيحتين على وسادة معدنية في ثلاجة الموتى !!

.. لم يصل بهما الحمار إلى أي مرفأ، ولم تمدّ المذيعة الحزينة كفّها من الشاشة لتنتشلهما من فم الموت، .. تقول الصغيرة للشقيقة : برد كتييييير يا هيا !! لماذا القبر هكذا بارد ويلمع مثل الحديد ؟

- “لما” هذا ليس القبر يا حبيبتي .. هذه ثلاجة المستشفى ، التي كنا نراها على التلفزيون !!

- هل سترانا “بنات صفّنا” اليوم على التلفزيون ؟!

- طبعا ، نحن الآن شهيدتان !!

- معقول ؟ انا شهيدة ؟ أنا لسه صغيرة هيا !! كنت حابة أصير دكتورة مو شهيدة !!

- نامي الآن ، غدا سنذهب الى الله ، لازم نصحى بكير!!

- هيا .. بتعتقدي مات الحمار؟

- بيجوز.. بس بتعرفي؟ انا كنت حابّة أكمل المسلسل قبل ما أموت ، نيّالهم سماح وعلا رح يعرفوا شو رح يصير بالآخر!

- ما في تلفزيون بالجنة ؟؟ بنشوفه هناك !

- شفتي شو حلوة طاقية “احمد قريع” امبارح ع التلفزيون ؟

- ههههههه… اه بس ما بتدّفي كتير

- تعالي لصّقي فيّ .. قرّبي أكتر حبيبتي..

- هيا.. ليه بيظلّوا يفتحوا علينا باب الثلاجة ؟

- عشان المصورين بيصوروا الشهدا

- طيب هلّا بكرة عند الله رح يحطّوني بالنار؟

- ليه انتي شو عاملة “لما” ؟

- بتعرفي الاسبوع الماضي أخذت قلم اياد وما رجعته ، خايفة الله يكون زعلان مني

- لا حبيبتي ما تخافي .. اياد أخوك وهلا بيكون يدعيلك ويقرألك الفاتحة والله رح يسامحك

- بكرة اي ساعة رح نطلع؟

- ما بعرف بالزبط لأنه في شهدا كتير كان اليوم ، ورح يكون زحمة كتير

- صحيح هيا صحيح !! ممكن بكرة نسأل عن الشيخ احمد ياسين ونسلم عليه هناك

- آه طبعا، وانا بدي أروح أسلم على “أبو عمار” كمان

- آه أنا بعرفك طول عمرك بتحبي جماعة فتح أكتر

- لأ مو هيك بس إنتي بتحبي حماس كتير.. مستغربة ليه!

- مو بابا كان بيحبهم انا كمان بحبهم

- بس ماما كانت بتحب فتح أكتر

- هيا .. ليه ما بيجبولنا أكل هون؟؟

- شو أكل ؟؟ إحنا ميتات يا حبيبتي !! مالك إنت؟

- ميتات ؟؟؟ مو حكيتيلي قبل شوي شهيدات؟؟ انا جعانة ؟

- اصبري للصبح بتاكلي بالجنة

- ما بدي خلص بطلت أستشهد !! بدّي أروّح !! افتحيلي بدي أطلع ..

- وين بدك ترجعي يا مسكينة ؟

- على بيتنا !!

- بيتنا تهدم حبيبتي وما ظل منو اي حجر

- بنتخبى بالجامع

- الجامع هدموه كمان

- طيب وين راح “الحمار” ؟؟ وين تخبّى ؟!

- “الحمار” بيدبر حاله !! ما تخافي عليه

- يعني خلص ما رح نرجع ع البيت ؟

- لأ ! هلّا بيتنا عند الله !!

- أحسن .. في هناك مدارس؟؟

- لأ .. ما تخافي

- طيب في حرب ؟؟

- ما بعرف !! يمكن !!

- بتعرفي انا خايفة كتير على بابا

- ليه؟؟

- امبارح كان يحكي انو العرب بدهم ايانا نعمل انتفاضة تالتة .. وخايف يموت فيها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صمت من أجل غزة

كتبها خليل الحشاش ، في 6 يناير 2009 الساعة: 14:37 م

صمت من أجل غزة لمحمود درويش

120489

 تحيط خاصرتها بالألغام.. وتنفجر.. لا هو موت.. ولا هو انتحار
إنه أسلوب غـزة في إعلان جدارتها بالحياة
منذ أربع سنوات ولحم غـزة يتطاير شظايا قذائف
لا هو سحر ولا هو أعجوبة، إنه سلاح غـزة في الدفاع عن بقائها وفي استنزاف العدو
ومنذ أربع سنوات والعدو مبتهج بأحلامه.. مفتون بمغازلة الزمن.. إلا في غـزة
‏لأن غـزة بعيدة عن أقاربها ولصيقة بالأعداء.. لأن غـزة جزيرة كلما انفجرت وهي لا تكف‏‏ عن الانفجار خدشت وجه العدو وكسرت أحلامه وصدته عن الرضا بالزمن.
لأن الزمن في غـزة شيء آخر.. لأن الزمن في غـزة ليس عنصرا محايدا‏ إنه لا يدفع الناس إلى برودة التأمل. ولكنه يدفعهم إلى الانفجار والارتطام بالحقيقة. الزمن هناك‏‏ لا يأخذ الأطفال من الطفولة إلى الشيخوخة ولكنه يجعلهم رجالا في أول لقاء مع العدو.. ليس الزمن‏‏ في غـزة استرخاء‏‏ ولكنه اقتحام الظهيرة المشتعلة.. لأن القيم في غـزة تختلف.. تختلف.. تختلف.. القيمة الوحيدة للإنسان‏‏ المحتل هي مدى مقاومته للاحتلال هذه هي المنافسة الوحيدة هناك.
وغـزة أدمنت معرفة هذه القيمة النبيلة القاسية.. لم تتعلمها من الكتب ولا من الدورات الدراسية العاجلة‏‏ ولا من أبواق الدعاية العالية الصوت ولا من الأناشيد. لقد تعلمتها بالتجربة وحدها وبالعمل الذي لا يكون‏‏ إلا من أجل الإعلان والصورة‏‏.
إن غـزة لا تباهي بأسلحتها وثوريتها وميزانيتها إنها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسكب دمها‏‏. وغزة لا تتقن الخطابة.. ليس لغزة حنجرة.. مسام جلدها هي التي تتكلم عرقا ودما وحرائق.‏‏
من هنا يكرهها العدو حتى القتل. ويخافها حتى الجريمة. ويسعى إلى إغراقها في البحر أو في الصحراء‏‏ أو في الدم‏‏. من هنا يحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحياء يصل إلى الغيرة والخوف أحيانا. لأن غزة هي الدرس الوحشي والنموذج المشرق للأعداء والأصدقاء على السواء.
ليست غزة أجمل المدن..
ليس شاطئها أشد زرقة من شؤاطئ المدن العربية‏‏
وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض.
وليست غزة أغنى المدن..
وليست أرقى المدن وليست أكبر المدن. ولكنها تعادل تاريخ أمة. لأنها أشد قبحا في عيون الأعداء، وفقرا وبؤسا وشراسة. لأنها أشدنا قدرة على تعكير مزاج العدو وراحته، لأنها كابوسه، لأنها برتقال ملغوم، وأطفال بلا طفولة وشيوخ بلا شيخوخة، ونساء بلا رغبات، لأنها كذلك فهي أجملنا وأصفانا وأغنانا وأكثرنا جدارة بالحب.‏‏
نظلمها حين نبحث عن أشعارها فلا نشوهن جمال غزة، أجمل ما فيها أنها خالية من الشعر، في وقت حاولنا أن ننتصر فيه على العدو بالقصائد فصدقنا أنفسنا وابتهجنا حين رأينا العدو يتركنا نغني.. وتركناه ينتصر ثم جفننا القصائد عن شفاهنا، فرأينا العدو وقد أتم بناء المدن والحصون والشوارع.‏‏
ونظلم غزة حين نحولها إلى أسطورة لأننا سنكرهها حين نكتشف أنها ليست أكثر من مدينة فقيرة صغيرة تقاوم
وحين نتساءل: ما الذي جع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من نزار قباني الى أطفال غزة

كتبها خليل الحشاش ، في 6 يناير 2009 الساعة: 14:33 م

من نزار قباني الى أطفال غزة 

 image

يا تلاميذ غزة علمونا بعض ما عندكم فنحن نسينا
علمونا بأن نكون رجالا فلدينا الرجال صاروا عجينا
علمونا كيف الحجارة تغدو بين أيدي الأطفال ماسا ثمينا
كيف تغدو دراجة الطفل لغما وشريط الحرير يغدو كمينا
كيف مصاصة الحليب إذا ما اعتقلوها تحولت سكينا
=======
يا تلاميذ غزة لاتبالوا بإذاعاتنا ولا تسمعونا
إضربوا إضربوا بكل قواكم واحزموا أمركم ولا تسألونا
نحن أهل الحساب والجمع والطرح فخوضوا حروبكم واتركونا
إننا الهاربون من خدمه الجيش فهاتوا حبالكم واشنقونا
نحن موتى لا يملكون ضريحا ويتامى لا يملكون عيونا
قد لزمنا جحورنا وطلبنا منكم ان تقاتلوا التنينا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي